الشيخ الأنصاري
74
فرائد الأصول
الوجهين الآتيين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة . ثم لا فرق في مفاد الرواية ، بين الموضوع الخارجي الذي يشك في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه ، وبين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي . فعلم مما ذكرنا : أنه لا وجه لما ذكره صاحب القوانين : من امتناع إرادة المعاني الثلاثة من الرواية ( 1 ) - أعني : قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية ، وفي الشبهة الموضوعية ، واستصحاب الطهارة - ، إذ لا مانع عن إرادة الجامع بين الأولين ، أعني : قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية والموضوعية . نعم ، إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين ، لما عرفت ( 2 ) أن المقصود في القاعدة مجرد إثبات الطهارة في المشكوك ، وفي الاستصحاب خصوص إبقائها في معلوم الطهارة سابقا ، والجامع بينهما غير موجود ، فيلزم ما ذكرنا . والفرق بينهما ظاهر ، نظير الفرق بين قاعدة البراءة واستصحابها ، ولا جامع بينهما ( 3 ) . وقد خفي ذلك على بعض المعاصرين ( 4 ) ، فزعم جواز إرادة القاعدة والاستصحاب معا ، وأنكر ذلك على صاحب القوانين فقال :
--> ( 1 ) القوانين 2 : 60 . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) في ( ظ ) بدل " فيلزم - إلى - ولا جامع بينهما " : " وقد تفطن للزوم هذا الاستعمال صاحب القوانين " . ( 4 ) هو صاحب الفصول .